الشيخ محمد رضا النعماني
41
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
، وهو صاحب تأليفات كثيرة منها كتاب ( صلح الحسن ) وكان ردحا من الزمن عالما في مدينة النعمانيّة . 3 - المرحوم آية الله الورع التقي الشيخ مرتضى آل ياسين ، كان من أكابر علماء الإماميّة ومرجعا من مراجعهم الكبار . . . ) ( 1 ) . لقد اطلعت على بعض خصوصيات المرحومة والدة السيد الشهيد من خلال معايشتي لها فوجدتها والله مثال التقوى ، امتلأت روحها حبا لله تعالى ورسوله وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم ، وحتى في الأيام الأخيرة من حياتها كان عشقها لأهل البيت ولأمير المؤمنين عليه السلام يطغى على ما كانت تعاني من آلآم وأمراض فتخرج مستعينة بابنتها البارة الشهيدة بنت الهدى ( رحمها الله ) لزيارة قدوتها وإمامها رغم ما كانت تعاني من صعوبة كبيرة في مشيتها . وكانت لا تفارق القرآن ، فهي رفيقته في كل وقت تتلوه آناء الليل وأطراف النهار ، وكلما انتهت منه عادت إليه . وكانت دائمة الذكر لله تعالى ، تلهج بتسبيحه وتحميده ، وما انقطعت عن ذلك حتى فارقت نفسها المطمئنة برحمة ربها بدنها الطاهر ، ولقيت ربها راضية مرضية ، وكانت في فترة الحجز نموذجا رائعا في الصبر والثبات والاتكال على الله عز وجل ، فلم تتململ يوماً مما كان يصيبها بسبب الحجز من فقد الدواء الذي كان به قوام حياتها ، بل كانت تتظاهر بالصحّة والسلامة لتشعر السيد الشهيد بعدم أهمية المعاناة الكبيرة التي تعيشها ، رحمها الله وأسكنها الفسيح من جناته . نسب السيد الشهيد : لآل الصدر شجرة نسب تتصل بالإمام موسى بن جعفر عليه السلام ومنه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يتوارثها رجال الأسرة بعناية ودقة ، ومن العجيب أن السيد الشهيد ( 1 ) إلى هنا ينتهي ما أردنا نقله مما كتبه المرحوم السيد عبد الغني الأردبيلي .